السيد الخميني

227

أنوار الهداية

الأبيض منهم " وشككنا في أن الخارج هو الأبيض الشديد أو أعم منه ، فلا إشكال في عدم جواز التمسك بالعام لوجوب إكرام الأبيض الناقص ، لرجوعه إلى التمسك بالعام في الشبهة المصداقية بالنسبة إلى نفس العام ، لا المخصص ، لأنه ليس للكلام حينئذ إلا ظهور واحد ، فمع إجمال القيد لا يعقل عدم السراية . وثالثا : فرض كون مفهوم ذا مراتب ، وشك في خروج بعض مراتبه من العام ، خروج عن الشبهة المفهومية ، لأن معناها أن المفهوم مجمل في مقام مفهوميته ، فلا يعلم انطباقه على موضوع ، مثل مفهوم الفاسق المردد بين كونه بمعنى مرتكب الكبائر أو الأعم ، فيكون الشك في انطباق مفهوم الفاسق على مرتكب الصغيرة ، وأما لو علم أن مفهوما له مراتب ، وشك في خروج بعض مراتبه بعد العلم بخروج بعضها ، فهو خارج عن الشبهة المفهومية ، وداخل في إجمال المراد بعد كون المفهوم مبينا . وأما ما ذكر - أن التمسك بالإطلاق والعموم ليس مشروطا بإحراز إمكان الإطلاق [ والعموم ] وإلا لا نسد باب التمسك بهما ، خصوصا على مذهب العدلية - ففيه : أنه فرق واضح بين قضية استهجان الخطاب وغيره ، فإن في الشك في التقييد أو التخصيص في موارد أخر يكون الخطاب تاما متوجها إلى المكلف ، ويكون الأصل العقلائي هو مطابقة الإرادة الاستعمالية للجذية ، ثم إذا شك في التقييد أو التخصيص تكون أصالة الإطلاق أو العموم محكمة . وكون الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد النفس الأمرية مما يغفل عنه العامة ،